ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

137 -

1

فعاش في هجرته أعز من شمس النهار و هي في راد الضحى

وكانت الهجرة في شقتها (1) وفقرها سيادة ومحتمى

من هاجر الأوطان لله فما أحراه أن يبلغ فيه ما ابتغى

رباه رحماك لذى (2) جائشة إذا طمى بفكره الوعى طمى رباه رحماك لذى عارضة (3) لا تقبل الضيم ولا يرضى الدني رباه رحماك الذى إرادة أسعد بها او وقفت فيما تشا رباه رحماك لمقول إذا صادف مضماراً من الدنيا جرى رباه إن بغيتي مقامة تقصر عن بلوغ شأوها ذكا رباه إن غايتي (4) أجل من غاية كسرى في بني ماء السما رباه إن كان سبيلى نائيا ولم تساعدنى فأين المنتهى رباه ما أحر صدري خائفاً منلك وما أبرده عند الرجا والحمد لله على ما رمته فنلته حمداً كأنفاس الصبا والحمد لله على ما لم أنل من أربى حمداً كلاً لاء السنا حمداً يفوح روضه للمصطفى عرف صلاة وسلام وثنا حمداً ينافس الزمان أهله في ختمه وهو على المسلك شذا

النعمان

(1) الشقة - البعد والمشقة

(2) الجائشة - النفس من جاش إذا اضطرب وطمى البحر امتلا وعلا و همته علت (3) العارضه - الجلد والصرامة والضيم - الظلم، والدنا جمع دنيئة – الساقطة من الأشياء (4) في البيت إشارة إلى قصة كسرى مع النعمن لما طلب كسرى يد ابنة النعمان فامتنع

من

ذلك

•