ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

1570

1

الأسطول البحرى

يا لأسطولهم (1) الضخم الذى كان كالطوق على أم البنين جائياً من زاخر الهند إلى ملتقى الأنهر بالشط المعين فالى الأحمر فالأبيض في عزة يخذو لها كل مكين يوم لا أسطول للغرب ولا عزة إلا له راحت تدين طلب المحال

سالميني يا بنات الدهر إن كنت سالمت الملوك الغابرين معناك الذي يجتليه الدهر حيناً بعد حين

وأربي

ثم هاتى نبئيني ما الذى كان يدعوك إلى ما تفعلين إذ تدلين لذا من ذا وإذ أنت طرحت بعرش اليعربين دولة البوسعيد

فافخري بابن سعيد بعدهم أحمد (2) القرم إمام المسلمين من حمى الملك عن الأعدا ومن عز في الأمر فيز القاهرين كم له بين العدا ملحمة قطعت من عنق الخصم الوتين إذ غزا الفرس وقد عاثوا على مجتلى شط العراقين سنين فسطا فيهم إلى أن أذعنوا لعراق العرب بين المذعنين

(1) الأسطول كان بعمان منذ دول اليحمد و بني خروص ولكن اليعاربة أعادوا بناءه بعد ما لعبت به يد الاهمال وكاد أن يتلاشى (2) أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البور سعيدى، أبو الأسرة المالكة الآن بعمان، كان قبل عاملا اليعاربة على صحار، و لكنه لما أسقط حكمهم استولى زمام الملك هو بعدهم فأحسن وأخبر ني بعض من أثق به أن العجم في حكم أحمد بن سعيد تمكنوا من العراق وعاثوا فيها الفساد فاستنجد العرقيون باحمد بن سعيد فأنجدهم فأمكنه الله، فجلا العجم عن العراق فأجرى العراقيون له في 30 ألف قوصرة تمر مكافأة له على صنيعه وذلك لكل عام، وحتى أواخر القرن

كل عام الثالث عشر هجرى. وكانت وفاته في عام 1196 ه