ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧٢-
172 -
يتقاضى الهناء صاعاً فصاعا وعلى العكس آخر كالنهيب
سنة الله فى العباد قضاها حكمة حيرت ذكاء الأريب فعلى الحر أن يعيش صليب العود كالسهم صامداً للغيوب لا يبالى إذا أصيب ولا يطغيه ما نال من رداء قشيب فسلام على الحياة نجميعاً وسلام على حياة الشعوب وسلام والدهر حب موات وسلام والدهر غير حبيب وسلام كما تفتح زهر الروض أو فض خاتم عن طيب في موكب العلم
بين نفح الصبا وبين الشباب صلة في تفاعل جذاب وعليه من مسرح الأنس سرب من أمان ندية الحلباب وعيون يرنو بألحاظها السح ـــــر كما سل صارم من قراب وشفاه كرقة الخمر تفتر عن الطاع في غدير الرضاب
هذه المذة الحياة وهذى بسمات الوجود حول الشباب فاعتنقها كما تشا في رياض العلم حراً مطهر الأثواب واغتنمها ولا تضع فرصة العمر فإن الأيام كالدولاب وتمتع بها على شرف الأستاذ بين العليا وبين القباب موكب العلم من قريب ينادياك وركب الحياة في الأعقاب
إيه أستاذنا المحنك لاحظ دورة الدم في عروق الشباب لترى العلم خلفها يتمشى في وقار الأخلاق والآداب