ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

1

187 -

1

ذات الخمارين ما سال ها

دعينى من هذا الأسى والتذمر و من لبسة الحرباء في كل مخير دعيني من هجر المقال تطاولا مخالطه عذر کمشى التعثر ولا تمزجى بالهزل جد مكابر ولا تعكسى فالحب غير النهور ولا تحرق قلبي بنار حفيظة فما ثم ميدان اوثبة أشقر ولا تو غري همي علي فاني أحس بصدرى جاحما من تسعر ولا تذكرى لى فضل غيرى فإنما يشب سعير الحرب وخز المعير

أتلهبى الحسناء وهي مغيظة وأرضى حياة الوغد فقعاً بقرقر وتأخذ من عرضي و جاهى لسانها كأن لم أكن بين الورى فوق منبر و تنشط في وجهي بكل بساطة كأني من بعض الفتات المخمر و تضحك بي هزوا ومالي مذمة و لكن دهراً إن رأى الفضل ينكر وتحتقر المعروف منى تنكراً و تنتقص العرض الكريم و تز درى وتعرض إعراض الغزال تجنياً وتفتلك بي فتلك القضاء المقدر وتشتار في أربا وأشتارها أذى و تتركني كالخاسر المتحير و تجمع لى شتى الهموم كما غدت تشتت ملموم السرور المعبر وتصبح لي في لبسة ماردية و تمسى بأخرى كالجحيم المسعر

أشاطرها ثوبى هوى وكرامة وتعقد حولى قعدة المتكبر وأوسعها مالى وجاهى تكرما و توسعنى مثل الذعاف الممرر و أستقبل الدنيا ضحوكاً تجاهها وتستقبل الدنيا محمد مصعر