ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥-245 -
مسكينة ما أبصرت غير الترى في عينها فتعفرت بزغامه حيرى ينهنهها الحجا عن غيها والطبع يدفعها إلى آثامه تبكي إذا رأت المصير فتلهى عنه فتضحك وهي تحت ذمامه و تبيت آمنة وأسباب الردى مشدودة من جسمها بقوامه
الله في هذى النفوس فإنها نعم الضنائن للضنين بهامه والدهر ينفقها على حكم الرضا وتراه يهرقها كفضلة جامه لكنما التوجيه في مضمارها حق لنا كالحكم في حكامه
وذلك مهلك لسوامه
نهجان هذا للسلامة موصل أبداً فاختر لها ما شئت لا وهم ولا ندليس جل الحق عن إيهامه فلنعمها إن فاجأت حسن الرضا عند اللقا والله في إنعامه ولبئسها إن أظلمت عند اللقا والحق بجلو الحق في أحكامه
رحماك ذا البطش الشديد لمذنب خاض الحياة مغامر بلجامه حتى إذا خار اللجام وعميت سبل السلام هفا إلى استسلامه يدعوك مبتهلا بقلب خاشع ولسان مختنق الدعا تمتامه فاغفر له رباه كل ذنوبه فضلا وهبه الفوز مسلك ختامه
عواطف الإخاء
بعث بها إلى الشيخ عز الدين التنوخي واخوانه بدمشق الفيحاء عرش الخلافة بل مهد النبيينا حياك مقتبس الأنوار من سينا حيتك غادية الأنواء باكية في مبسم البرق ترتاد المحبينا