ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣-253 -
الدهر منظار الحياة لعاقل والكون بين تحرك وسكون والناس بين مفكر ومغفل والحظ معظمه لغير مبين ولطالما غرّ الرجال أسرة في عزة جوفا ورأى دون وحقيقة لوشع في أرجائها نور اليقين لأسفرت عن طين
يا أيها القوم الذين تخبطوا خلف الحقيقة في الهوى المأفون يتهافتون إلى نضارة زخرف في ذلة وضلالة ومجون معبودكم أوطأته قدمى عن عمد فكيف يقول أهل الدين العلم مرحلة إلى عليا الفضا والدين مرحلة لعليين العلم صنو الدين لا يقوى على أعبائه إلا به فى حين فإذا تخلى واحد عن آخر لم ينتظم سير لذا التكوين العلم يمليه كتاب الله في هذا الملا والدين خير
معين
بحران لو نضب البحور جميعها لم ينضبا أبداً ليوم الدين فبخ بخ لفتى تضلع منهما ريا بعذب كالزلال معين حيث الحقيقة آيسة روحية تسمو بجوهرها على الكنون والصامدون على الكتائب حولها بين الصوارم والقنا المسنون والحق بجلو الحق في آياته والأمر ثمة شدة في لين والنور تعبث بالفضاء خيوطه كالختم يعبق مسكه ممزون