ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢-282 -
سفرت فما عرف السفور متمامها فاحتار وهو بوهمه مفتون سفرت فأبصرها الوجود فخرفى أحضانها والكائنات سكون يتلو سطوراً في صحيفة خدها فيرى الحلالة فيه وهي شجون هذى الحقيقة إن أردت حقيقة وعلى المحاز ستاره الموضون
يا صاحبي إلى الحقيقة إنها شرف به سر النفوس. صون ما لي أرى عين الوجود كليلة عما يحيق بشأنه ويين أغفا يقيناً أم تغافي خدعة برح الخفاء إن الخداع طعين و لقد نظرت إليه نظرة مبصر فرأيته والحسن فيه خؤون ورأيته والكارثات صوارم في سرحه والكائنات متون ورأيته متطوراً متقلباً متغيراً أصباغه التلوين
والليل يزخر بالظلام كأنه بحر يزمجر تارة ويون وترى النجوم سفين بلور به والكهرباء تنيرها فتبين والفجر ينشر للنهار غلالة تكسو الوجود نضارة وتزين والشمس ترسل للفضاء أشعة تغذو القلوب كأنها ياسين وكأنما هذى الطبيعة طائر لدن الجناح مبارك ميمون والماء يكتب للبسيطة أسطراً ينساب بين متونها التكوين وكأنما يبدو على جنباتها خضر الغلائل طرزتها العين ما نمنمت عبثاً ولاتم الصبا بأريجها لكن هناك شؤون
يا للبصائر قبل أن لا تبصرى إن النهاية أزرق مسنون عظة البصر لنفسه من نفسه والمرء بالقدر المتاح رهين والعتمل أهدى للمرام من حتى يصادف والقضاء كمين
القطا