ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

—

- 32

1

و ارحم عناه (1) يا رحيم وضعفه ف حسبه إن كنت من رحمائه وانظره يا ملك الملوك وزك (2) منه النفس أن تطغى على ميمانه

مولاي (3) يا قدوس إن قدسته فالقدس والتقديس أصل ولائه

?

ولك السلام (4) ومنك خير يحية خذ يا سلام سلامه بتنائه وارزقه إيماناً لوجهك خالصاً يا مؤمن المنبت (ه) يوم بلاثه وبحسبه إن كنت شاهد سره أنت المهيمن عالم بوفاته فلقد يلذ له التذلل في الهوى لك ياعزيز فصله في برحانه (1) و اجبره يا جبار من كسر الهوى إلا لوجهك في كريم علانه (7) وإليك يا متكبر العبد الذي قد جاء يصغر فيك عن غلموائه (8)

فاخلق له يا خالق الأشيا هوى ومحبة الله عند لقانه فبحسبه يا بارئ النسمات (9) إن ميزته بهواك عن قرنائه واجعل لقلبي يا مصور صورة للذات يمزج نورها بصفائه (10)

وإليك يا رب البرية وجهه يسمو به الإخلاص أوج (11) سمائه فأفض عليه يا عليم إفاضة من علمك الوهى ملء إناثه (12)

(1) العنا التعب (2) تزكية النفس و طغت النفس تجاوزت قدرها والسيماء العلامة والمراد بها هنا العلامة التي تدل على الصلاح (3) المولى المالك والقدس الطهارة والولاء بالفتح من تو لاء إذا اتخذه وليا (4) السلام تحية الإسلام وهو الرضا والامان والثناء والمدح والإطراء (ه) المنيت المنقطع في طريقه لا يدري أين يذهب (6) البرحاء من الحمى شدتها والمراد به هنا ما يعترى العاشق الذي يلذ له التدلل لمحبوبه (7) العلاء بالفتح الرفعة (8) الغلواء بضم الغين المعجمة وفتح اللام وسكونها الغلو وهو تجاوز القدر (9) النسمات جمع نسمة بفتح الموحده الفوقية والمهملتين بعدها أى الإنسان (10) الصفاء معروف وهو من صفات الكرام (11) الأوج ضد الهبوط (12) الاناء هنا كناية عن القلب