ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

I

33

—

واسمع وحقك يا سميع شكاته يحنينه وأنينه وبكائه فلأنت أدرى يا بصير بشأنه حقاً فبصره الهدى بسوائه (1) والطنى حالى يا لطيف فإنها حال الأسر (2) يبيت في أسوائه وابعث لسرى (3) يا خبير مخيرا عما يكن الكون في أحشائه واستر خطائى يا حليم فإنه دائى وحلم الله خير دواله و اجعل مقامى يا عظيم معظما بلك فيلك تحت علاك في عليائه واغفر ذنوبي ياغفور جميعها واكتب لى الإحسان في حسنائه (4)

وتول شأنى (ه) ياولى فإنه شأن المقصر واثقاً (6) بولائه وارفع مقامى يا على وأعله في ذات و جهات مشرقاً (7) بسنائه واجعل لقدرى يا كبير مكانة في الكون تكبر فيك عن عظمائه و احفظ مكاني يا حفيظ من الأذى وطوارق الحدثان (8) في غوغائه وإذا استهينت (9) يا جليل مكانتي فاكتب لى الإجلال في استعلائه وأتح (10) لعبدك ياكريم كرامة من فيض بحر نداك في إغنائه واكتب له سعة الغنى يا واسعاً عن كل من فى الكون من أبنائه وامنن عليه يا حكم بحكمة من توتها فالخير من حلفائه و أفض عليه يا ودود محبة يبدو بها في الدهر من سعدائه وانظر إليه يا مجيد ممجداً بلك في هدى الهادى وأهل صفائه

1 -

(1) السواء الوسط (2) الأسير معروف والاسواء جمع سوء (3) السركناية عن القلب (4) الحسناء صفة المؤنث والمراد اكتب له الإحسان في حالته الحسناء (ه) الولاء هنا الموالاة بمعنى المحبة (6) السناء ضوء البرق والرفعة وكلاهما سائغ ولكن على الوجه الثاني ستكون الباء بمعنى في أي مشرقا في رفعته (7) الشأن هنا بمعنى الأمر والمكانة والمنزلة الرفيعة (8) الحدثان بكسر الحاء المهملة نوب الدهر والغوغاء أخلاط والطوارق جمع طارق وهو الآتي ليلا فانه أدعى الخوف وأقرب للشر (9) الاستهانة ضد الاكرام والاستعلاء مصدر استعلى أي علا وأرتفع (10) أتاح له الشيء هيأه والأغناء مصدر أغناه

(م 3 - ديوان العبة رية)