ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٥- 35
وأعنه يا متعاليا في عزد ما قام للقرآن في عليائه و اجعل له بك يا غنى غنى الحجا في نفسه وأذقه حلو غنائه (1) واجعل له في الناس نوراً ساطعا يا نور من قدامه وورائه واكتب له عز البقاء وفخره و انظره يا باقى لدى إبقائه وأنر حجاه يا رشيد ونهجه و اطمس على الشيطان عن إغوائه وارزقه صراً يا صبور بيوم لا بجديه غير الصبر عند بلائه (2)
واغفر له رباه كل ذنوبه فلأنت يا غفار أهل ندائه و اقهره يا قهار عن زلاته واقهر له الناموس (3) من خصمانه ولقد دعاك نهبه يا وهاب ما يدنيه منك بصبحه ومسائه وارزقه يارزاق رزقاً طيبا حسناً حلالا واسعاً لكفائه (4) وافتح له ما شئت يا فتاح من علم ومن حكم إلى نعمائه وإليك ياحكم استغاثة (ه) عاجز أنأته أيدى الظلم عن إيوائه فأشمه (1) عدلك في ظلوم سامد في غيسه يا عدل قبل فنائه وكن الحسيب لكل ما ينتابني (7) فلأنت
حسي
يا حسيب
شأنه
التائه
وغذائه
و اجعل فؤادي يا مقيت مولها بلك ذاهلا (8) عن وافرض (9) عليه يا رقيب رقابة عصما فلا يعصيك في سرائه
وأجب نداه يا مجيب فطالما ناداك في إعلانه وخفائه
(1) الغناء بفتح حمد الغنى (2) البلاء الاختبار والغم (3) الناموس صاحب السر ويراد به القوة (4) الكفاءة حسن الجزاء والمراد سعة الرزق لمكافأة المنعم ببذل النعمة في مستحقها من أهل الله (5) الاستغاثة طلب الإغاثة من قادر وأنأته أبعدته والإيواء تهيئة المأوى (6) شام البرق نظره فكأنه يقول أشمنى برق عدلك و السامد اللاهي في غيه و الغي ضد الرشد (7) ينتابه يأتيه مرة بعد أخرى والتائه الذي لايدرى أين يذهب (8) الذهول الترك والنسيان أو هو السلو وطيب النفس عن الشى المألوف (9) الفرض التوقيت والرقابة لحراسة
وعصياء أي منيعه
•