ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٤—
34
1
من حق لدى ضعفائه
لقائه
واجعل له يا حق تأييداً لما لله وامدد إليه يا قوى بقوة غلباء (1) کا اصمصام حال مضائه واجعل له بك يا متين متانة (2) في أمره مخفائه وجلائه واحمد سراه يا حميد وعده في الحامدين لديك يوم و اقسم له يا حي يا قيوم من حظ الحياة قيامه بوفائه واكتب له يا واجد الوجد (3) الذي يغنيه إلا عنك في أشيائه واخطط له يا ماجد المحد الذي سيراك فيه غداً بدار بقائه واقبل له ياواحد المسطاع (4) من توحيد ذاتك مخلصاً بأدائه وإليك يا أحد التخلى منه إلا عنك خلو (ه) القلب من إغرائه فانظره في تغريده إياك يا فرد الكمال وصله في إيحائه (6) و ارزقه يا صمد الصمود إلى العلى واكفله شان غذائه (7) وروائه واخلق لسه بلك قدرة في نفسه يا قادراً في أخذه وعطائه واجعله في تلك المواطن أولا واحفظه أول وهو في آلائه (8) ولقد تأخر عن لوائك سيره فارحمه آخر وهو في عرجائه وإذا بدا مستظهراً في ظاهر فاظهر له بالسر في إخفائه وإذا ارتدى (9) لك بالحقيقة باطنا في باطن فانظره تحت ردائه وإليك يا والى العوالم عجزه عن شأنه فارح حمه في أدوائه (10)
(1) الغلباء بمعنى الغالبة والمعناء حدة السيف (2) المتانة القوة والصلابة (2) الوجد بضم الواو وسكون الجيم كالجدة أى الغنى وسعة الرزق (4) المسطاع بمعنى المستطاع وهو غاية مايستطيعه الإنسان (ه) خلو القلب بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام بمعنى الخالي (6) الإيحاء مصدر أوحى أي أشار يخفيه (7) الغذاء بكسر الغين المعجمة ما به قوام الجسم من الطعام و الرواء بكسر الراء وفتحها الماء الكثير (8) الآلاء النعم و أحدها إلى والو والى والى (9) تردى لبس الرداء (10) الادواء جمع داء و هو معروف.