ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠-380 -
والبدر يدركه المحاق كأنما حي الظلام به ومات النور والكائنات على اختلاف لغاتها نوح تطير له النهى وزفير وكأنما الملكوت في سفليه مود وفى علويه موتور والدهر رغم دهائه وذكائه حيران في ليل المصاب عثور والعقل يرزح تحت أشطان الأسى شكلى كأن عوياها تحبير والعلم يزهقه المصاب مأزق دع الجلال به ودك الطور
رفقاً أبا إسحاق بالمهج التي ذابت لفقدك فهى منك سعير علامة العلماء شمس سيانهم قطب الحقيقة والعلوم بحور بحر المعارف والعوارف والهدى ما لي أرى هذى البحور تغور من ذا تركت لملمة المختار في هذا الظلام وحيه
مذعور
أدرك قطينك في ربيع ربوعه فلقد ذوى غصن وجف غدير أدرك دفاترك التي خلفتها نوراً يعم الكون وهو منير أدرك محابر طالما قد حبرت ى الكتاب وحيرها تفسير أدرك يراعاً طالما خط الهدى والكون يقرأ والنهى تعبير
أسفى على ذاك اللسان كأنه داود والحق المبين زبور أسفى على ذاك البيان يغور في أصدافه والدهر منه سطور أحببت من قطب الحنيفة رمة خلدت حمولتها ومات العير أتراك "تحيى في بديل صالح نحي به ومقامنا معمور أم مهجة تلفت ونفس غيبت تحت الرجام ومنجم محصور
*
تا الله إبراهيم في اطفيش عرش العلوم الباذخ المشهور