ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

39

يا ويحه (1) كم وعدته المنى فما وفت والوعد قد يصبى وصده عن قصده صدقه فاحتار بين الصدق والكذب و نازعته (2) نزعات الهوى فلم يزل ينزع في الكرب وقارعته (3) دون آماله آلامه بالطعن والضرب يا ويحه كم بات مستهتر (4) في غيه أحمر من ضب اللوم (ه) يدنيه إلى طبعه واللوم يثنيه عن الحجب كأنه المنبت (6) في ظهره حيران مثل الذاهل الصب فماله إلاك من راحم وما له غيرك من حسب

رباه رفقاً بالمعنى (7) فكم عانى من الحرمان والحجب وبات بالشوق سحينا وقد ضاقت عليه الأرض بالرحب فإن يكن ذاك مما قد جنى فالعدل مثل الصارم (8) العضب وأنت أهل المن يا سيدى والعفو عن منصدع (1) الرأب فإن يعقه (10) عنك عيوقه فأدنه منلك إلى القطب

•

(1) ويح كلمة ترحم و اصباه الشيء غره فاندفع إليه (2) نازعه جاذبه والنزعات جمع

نزعة و هى شدة الشوق و النزع لفظ آخر الأنفاس و هو كناية عن شدة الشوق والميول إليه (3) قارعته من باب المفاعلة و هو من الضرب بالمقرعة أى العصا وقد يقال المقارعة بالسيف وغيره من السلاح من باب التشبيه المعنوى (4) المستهتر عكس المتعقل و الغي ضدالر شد (5) اللوم المهموز مضموم اللام هو ضد الكرم واللوم بدون همز و بفتح اللام العذل (6) المنبت المنقطع عن رفاقه في السفر و الظهر كناية عن الدابة و الذاهل فاقد الصواب و الصب أسير المحبة (7) المعنى صفة تضعيف مأخوذة من عناه أي أتعبه وعانى قاسى (8) الصارم والعضب صفتان من صفات السيف (9) المنصدع المتكسر والرأب جبر الصدع وهكذا قلوب العشاق تنصدع فتر أب فتنصدع (10) عاقه صده عن قصده العيوق نجم صغير يمين الثريا و القطب نجم في وسط السماء تدور حوله الكواكب ووجه التشبيه لفظى في الأول لأنه اخذ منه معنى الإعاقة