ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

1

54

هي نار الكليم آنسها (1) ليلاً فأقبل ولا تخف إقداما هي آي القدوس في حضرة القد س فبادر وسر إليها أماما واغتبط (2) بالمني فقد تمت النعمة من جانب الكريم تماما ولك الحق أن تطول كما شئت فأنت السر الذي ان يراما ولقد طال قبلك الواصل الأو ل لما تبين

الأعلاما

أنت ملء الدنيا ولولاك فيها لغدت في ظلامها تترامى أنت للعلم خير من خلق الله و بالعلم صرت شهما هماما أنت روح الوجود ذاتاً (3) وما أن كنت إلا عيناً وجسماً وهاما أنت معنى والدهر لفظ وكم عز بمعناه اللفظ لما تسامى أنت رمز (4) وفى الرموز إشارا ت وتحت الخفاء لطف أقاما يهدر الحق ملء فيك وما فيك مقام إلا وبالحق قاما

سيدى سيدى لك الحمد والشكر فبارك في نيتى استخداما وتقبل ما كان منى صلاحاً عملا كان أو نوى (ه) أو كلاما وأقمنى مولاى فلك على ذا تلك عبداً في عينه (1) عواما و انتشلي (7) من ظلمة الشلك و الشر ك إلى أن أبقى الرضا بساما وأمتى بالحب فيك" لأحيى بلك في الحي مكرماً إكراما

(1) آنسها أبصرها (2) اغتبط من الاغتباط و هو أقصى السرور بالنعمة من صاحبها أو ممن يحبه (3) ذات الشيء حقيقته (4) الرمز الإشارة الخفية (5) نوى بالقصر جمع نية. (1) في عينه عواماً هذه الجملة تعطى كثرة البكاء من الحب والخوف والشوق، فشبه

العين ببحر وكأنه يعوم فيه (7) انتشلني استخرجني.