ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

-

62 -

أنت

روح الوجود لولاك لم ينبض عليه عرق ولم يجر ماء أنت للكون يا خليفة رب الكون في الكون رحمة واهتداء

أنت أنت النور الذي برز القد وس فيه والصبغة (1) اللامراء أنت أنت الهدى الذى عرف الله به والسما دخان هاء أنت أنت الفرد الذى حاطه الحمد فما المدح فيك والإطراء أنت أنت العبد الذي خصه السيد قرباً وقربه إعلاء مقعد دونه الملائك حسرى والنبيون أنت فيه السواء أنت فيه من نقطة الباء نور منه كل الأنوار والأضواء أنت إنسانه وناموسه (2) الأكـ و اللمعة التي تستضاء

يا رسول الهدى سلاماً كأنها سك إذ أنت للحياة ازدهاء وتحيات شيق القلب تعرو ه لذكراك فى الهوى الرحضاء (3) وثناء كأنه نسمات بسمات الوجود منها زكاء ومديحاً من معدن الحمد والشكر كأن البريق منه الضياء في اشتياق يبيت يشكو إلى النجم وأنى لأفل إشكاء من فؤاد كأنه الطائر المو ثق في الفخ عز منه النجاء كلما داعب النسيم جناحيه هوت باضطرابه الأهواء يتعانى (4) على القادم حيرا ن وغل الأشراك فيه عياء

(1) الصبغة معروف واللامراء كلمة مركبة كاللاسلكي واللاشيء. (2) الناموس صاحب السر أي الذي تفضى إليه بسرك وهنا يريد أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو صاحب منفرد كالمقام لقربه منه (3) الرمضاء بضم الراء وفتح الضاد شدة رعشة الحمى (4) يتعابى من العياء أي تحيد و العياء معروف