ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧- V
وما أجدرهم بقول الشريف الرضى في آبائه:
بهم ينابيع من النعما
آباؤك الغر الذين تفجرت من ناصر للحق أو داع إلى سبل الهدى أو كاشف الغماء فشاعرنا الأمير إليه يشار بالحديث فى القديم والحديث ولسان حاله يقول:
إنا وإن أحسابنا كرمت لسنا على الإحساب نتكل
نبى كما كانت أو ائلنا تبنى ونفعل مثلما فعلوا
أما مقامه الأدبي فقد أذعنت لبلاغته جهابذة النقد وسلم لفصاحته أهل الحل والعقد فأصبح شاعر عمان وغير مبالغ إن قلت شاعر قحطان وعدنان و من يتأمل شعره بقلب سليم فكأنما يتلو قوله عز وجل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم فمقصورته كل بيت منها بيت القصيد فلا بدع إن كلل شاعرنا الأمير تاجه من جواهر عقدها الفريد وأختها ذات الخمارين التي فازت بالحسنيين وحسب كل همام أبى أن يحتسى من قصيدته كأس الكمي بل إن قصائده كلها كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها فقد برزت ما للأوائل والأواخر وصدق عليها المثل كم ترك الأول للآخر.
وإجمالا فهو شاعر البيان والمشار إليه بالبنان وقد كفانا العلامة العبقرى والدراكة الألمعي الذي فاز بأشقره المحلى فى المحالين الفقهى والأدبى الشيخ سالم بن حمود السيابي وعلامتنا الكبير الأوحد الشيخ إبراهيم بن سعيد العبرى إمام العربية وعميد البيان وإمام الفقه الذى لا يزال يكثر من ذكره ويثني على نظمة ونثره وناهيك بها شهادة من عالمين جليلين. فهيا أبناء العروبة إلى التجول فى رياض شعره والتنزه في حدائق غياضه
فان هدفه الوحدة وجمع الشمل والبلوغ إلى المقام الأكمل
سليمان بن خلف بن محمد بن نصير الخروصي