ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وترى السما تبدو شهاباً ثاقباً رصداً لشيطان بها يتسمع ولكم هنالك آية برز القضا فيها وأنت بها الصبي المرضع تجلوك للكونين نوراً ساطعا والحق في قسمات وجهات (1) يسطع

تغذوك هيمنة (2) اللطيف بروحه سرا ويغذوك الهدى إذ تيفع وترى الكهولة (3) فيلك رمز عناية فيها الرسالة للبرية تلمع و تلوح من ذاك الحبين إرادة ما كانت الدنيا لها تتطلع لو يوضع القمران في كفيك ما أقلعت عنها والقضا لا يقلع حتى انكفأت (4) ما أردت مضلعاً ضلعاً مما الأكوان لا تتضلع

تجلى النبوة في حقيقتها

جبريل ينزل بالشرائع مرسلا والله يبعثه بهن وتصدع (5) والدين يبدو حبة منبوذة (6) أسقيتها فنمت وطاب المزرع حتى إذا بسقت (7) وآتت أكلها وسع الوجود ولم يزل يتوسع والوحى سبط بالقضا متطورا ومحمند للعالمين يوزع ورجالى مكة شامسون (8) كأنهم بزل الحمال أو الذئاب القطع صم عن الداعي المتهيب (9) و ما بهم صمم ولكن القضية أفظع عرفوا الحقيقة من لسان أمينهم فتكبروا عنها وعز المقنع

(1) قسمات الوجه محاسنه (2) المهيمنة الحفظ من الله وتيفع تكون يافعا وهي أول من الشباب (3) الكهولة مرحلة مابين الشباب والشيب (4) انكفأت عدت والمضلع على

للبناء المجهول الذي يحمل أمراً فيحمله و المتضلع بكسر اللام القادر على الحمل. (ه) تصدع تقوم بالأمر (6) المنبوذة الملقاة في الأرض و نمت نبتت وطالت (7) بسقت طالت (8) شامسون صادون مأخوذ من شمس الجواد إذا منع ظهره من الراكب و بزل صفة للجمال القوية (9) المهيب بضم الميم من أهاب به إذا ناداه وافظع من

فعل التفضيل من الفظاعة وهو الشيء المهول.