ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨٢

- AY -

1

فأرسلوا النفس بالإيان خالصة لله تبرق بين السيف والقلم وبايعوه ضميراً ملؤه همم ما إن يباع بما في الكون من نعم للبائعين فيا طوبى لمغتم

لكن بمرضاته أنعم بها؟

يا صاحب الروضة الغناء خذ بيدى إلى الأماني بين الحوض والخيم واسمع لشكواي في سرى وفى علنى وحل (1) رمزى بين العرب والعجم يا سيدى طلعات منلك أشهدها بأفق سرى بغير السر لم تشم (2) يا سيدي نظرات منك ترمقى تحت الخفاء كمنهل من الديم لو فارقتي (3) فواقاً ذبت من حرق أو غبت عنها فراقاً مت من ندم كم اختفت دون طرفي و هي حاضرتي فالمس الشوق فى أحشاى كالضرم (4) وكم طمى (ه) بي ذهولى دون رؤيتها فاندك طودي بين الغم والغمم وكم ترامت أمامى وهى مشرقة فعاد طرفي عن التحقيق وهو عمى وكم تجلت على طورى (6) مناجية فظل سمعى عن الإيحاء في صمم وكم أقـ أقامت بفكرى وهو ينشدها حتي بهى (7) فيناغي أنة السقم فما لأطوار حالى في تقلبها مثل المسافر من بيد إلى أطم (8)

*

يا سيدى ما لأناتي تردد في نفسي مضطرب آنا ومضطرم أهاجها الشوق (9) قدسياً فعج بها ما بين مضطرم منها ومنسجم

(1) الرمز الاشارة (2) لم تشم من شامه يشيمه إذا نظر إليه (3) الفواق مقدار ما بين للشخبين والفراق معروف (4) الضرم لهب النار (5) طمى طوح والذهول معروف واندك انهدم والطود الجبل والغم معروف والغمم بضم الغين جمع غمة وهى السحابة الكثيفة (6) الطور الجبل الذي ذكره الله في القرآن (7) يهى يضعف ويناغي بهمس (8) الأطم صغار الجبال (9) قدسيا طاهرا وعج اشتد