ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٨٣—
- 83
1
أم شامت الحسن فردا في جلالته فلم تطق كبح ما في الحب من نهم (1) أم لاح فجر الأماني في حنادسها (2) فأبصرت وخطها في حلة الكتم شرد النوم عنها طائف لبق (3) يجلو المحبة بين النصح والتهم فما درت أهي في عيش تلذ به أم في حمام من الإغماء (4) محترم
يا سيدي نغمات ما تفارقي خلف الخيال بذكر الطاهر العلم تجلو مجامع قلبي في مطالعها وتجتليني بدراً في سما هممى وير تمى طرفاها دونها بصرى حتى كأنى على آذى (5) ملتطم وألبس الدهر وشبا (6) في نضارتها حتى كأني من الدنيا على شمم وأشرب الراح (7) صرفاً في غضارتها فأسليم النفس في الوجدان للعدم وأنشق الطيب ورداً في خمائلها فأورد الذات في اللذات للخذم (8) إذا لثمت على شوق مقبلها سكرت لكن بكأس غير ذي حرم وإن فضضت ختام المسلك عن دمها طفقت (9) أحلم مشتاقاً لذى سلم
(1) النهم الشره وشدة الحاجة إلى الطعام (2) الحنادس جمع حندس وهو سواد الليل والوخط امتزاح البياض بالسواد في الشعر والكتم صبغ اسود يصبغ به الشعر (3) اللبق المثقف الفطن (4) الاغماء فقدان الوعى ومحترم الذى يأخذ الشيء خلسة (5) الاذى الموج (6) الوشى النقش في الثوب والشمم ضرب من الكبر (7) الراح الخمر وصرفا غير ممزوج والغضارة النضاره (8) الخدم بفتح الخاء وكسر الذال السيف (9) طفقت جعلت