ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

—

- 19

—

و من حاد عن شرعة الله من أولئك فالمقت (1) أولى به وحاذر خصال الهوى إنها كلون الظلام بجلبابه

*

فلا تأمن المكر من كاشح (2) ولا تلك بالخصم كالآبه ولا توقظ الشر من نومه فيضرى (3) عليك بأنيابه ولا تنصب الكيد للعالمين فالكيد في نحر نصابه (4) ولا تسع في الناس سعى الأذى فتلقى مصرك تردى به ولا تلك مستكبراً معجباً فما العجب إلا لأوشابه (ه) ولا تحسد المرء في نعمة وخل الرياء لأذنابه ولا تغترر بوعود الزما ن إن جاء يهوى بكذابه (6) ولا تلك حرباً على من دعا ك الله في حسن إسهابه (7) ولا تنفق العمر في غير ما تنال الثناء بإكسابه ولا تبتسم لابتسام السفيه فتظهر (8) ذاماً بأثوابه ولا تنظر المرء في رزقه ولا تتريث باعتابه (9) ولا تأسفن على فائت لو العمر من بعض ركابه فما الحزن مسترجعاً ما مضى وما المرء إلا بتد آبه (10) ولا تبتئس لقضاءدهي (11) فكم لك دار بأسبابه

(1) المقت بفتح الميم البغض (2) الكاشح الذي يضمر العداوة والآبه المهتم بالشي. (3) يضرى من باب يسعى مأخوذ من ضراوة السمع أى قتكه وجرأ أته (4) نصب للشيء أو قفه معترضا و النحر أعلى الصدر (ء) الاوشاب غوغاء الناس (6) الكذاب الكذب (7) الاسهاب ضد الاختصار (8) الذام الذم و هو ضد المدح ((9) الاعتاب جمع عتبة وهو الخشبة التي يرتبط فيها الباب (10) التدآب من

الدال الدأب بفتح وهو المداومة والمثابرة على الشي. (11) دهى الأمر أشتد