ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩4
عمرة الآت
هم الآن فى غرة العتمد الخامس من عمره وقد لاح عليه طالع الشيب مربوع القمامة أسمر اللون خالص النسب من جهتيه إذ كان جده لأمه الشيخ العلامة المجتهد الرضى أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلى قدوة أهل الفضل وعمدة أهل
الدين ورجال التقوى
نشأته:
نشأ هذا الأمير المطاع والشاعر الموهوب فى عهد مملوء بالنور مغمور بالمسرات فى طالع سعيد بالإمامة إذ كانت ضاربة أطنابها بعمان الوطن الحبيب والبلد العربي الأصيل الذى يتحلى بالنجدة والاستقامة تحت أروقة الإمامة العادلة التى تبنى أسسها على دعائم كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله عليه وإجماع السلف الصالح وكان إذ ذك إمام عمان العلامة الرضى محمد بن عبد الله ابن سعيد بن خانمان الخليلي قائماً على منبرها متسنماً صهوتها رافعاً علمها وهو من عرفه الدهر والتأريخ والعدالة وهو عم هذا الشاعر البليغ أجمعت الحنيفية السمحة على إمامته واعترف العلماء الأعلام بسبق علامينه وتقدمه على أقرانه فنشأ ابن أخيه هذا وليد الإمامة ورضيع لبانها متقلباً في أحضانها مستنيراً بهداها ر اشنا من سلافها وحمياها وكان والحال هذا كان أبوه الشيخ الأمير على بن عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلى أحد الشخصيات البارزة و لأمراء الكبار مطاعاً فى قومه وكان كهمزة الوصل بين الإمامة وبين حكومة مسقط معمولا عليه في جميع المهمات لرجاحة عقله وبعد غوره ومكانته المكينة ومقامه الرفيع الباذخ.
درج صاحب الديوان فى مهاد لإمامة ومشى في دوحة الزعامة آخذاً من كانها بتمسط و فر إذ نزل إلى والده نزل فى عرش إمارته وإن نقلب، إلى عمه مرح في فرش إراره فكن منغذباً بأوفى ملاذ الأمراء متحلياً بأجمل لباس الرعماء وكان يتمنى أكثر حياته بالقرب من عمه الإمام الصاح وفى خدماته
و تحت رايته.