ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩٦—
97
-
واستقبل الدهر قلباً باسلا وفها حلو البشاشة لا غراً ولا وكلا وحمل النفس في الأخوان طاقتها ولا تحملهم من دونها الثقلا وانظر إلى المال شزراً بينهم فاذا تنازعوه فكن فيهم كمن ذهلا فما الغنى جموع المال في شره يضن حتى عليه كلما أكلا إن الغني كريم النفس في شرف إذا أقل وإن أثرى سرى بطلا كأنه وهو في فقر أخو سعة لا يهتلك الستر عن عرض له كملا وإن ينل ثروة لم يطغه بطر لكن يبدد فضل الوفر مبتذل
*
والناس صنفان موهوب تؤيده عناية الله إن أملى وإن أملا وآخر لا يفى حتى يحاجته إن قال أو رام أعيا فانثى وجلا والدهر لست تراه راضياً عملا من صالح قد علا أو مفسد سفلا فاعمل كأنك فيه خالد أبداً واعمل كأنك فان دونه عجلا واعمل ليومك ما تعلو به زحلا واعمل ليوم غد ما يعقب الحذلا وثق بربك في الأعمال معتمداً عليه جل ولا تختر به بدلا وعش كما شئت بالعلياء مضطلعا و اخم بمسلك الرضا من عيشك الأجلا
وعطر الكون منه بالصلاة على محمد ما جلا ذو نهية جلا
(1) الغر الذي يغتر بالأشياء فيتهور والوكل من يكل أمره إلى غيره فتفوقه الفرص (2) الشر
•
ونظر فيه إغراض (3) لشره بفتح الراء عليه الحوض على الشيء