ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

I

95

لا تحسين لبيباً من اذا ملكت يداه جاهاً طغى أو كبوة خملا ان اللبيب حصيف (1) الرأى متزن في حالتيه فلن يطغى وان يكلا ولا الشجاع الذي يأتيك متقدا في السلم لكن اذا جد اللقا نكلا تفيض من ماضغيه نخوة فاذا تألب الخطب في مكروهه فشلا ان الشجاع الذي يلقى الخطوب فان جدت له جد بالصمصام مقتبلا (2) لا يعمل السيف والآراء مغمدة ولا يبيت على الآراء متكلا لكنه يعمل الصمت ام مصطحبا بجودة الرأى حتى يحرز الدولا وقلما أخفقت للرأى ألوية يفصل السيف من ألغازها الحملا وربما أختتمت رايات ذى شطب لم يوله الرأى حظاً منه متصلا (3)

*

لا تحسب الدهر انساناً تعاتبه فيرعوى للك مهما قلت ممتشلا لكنما هو صرف فى تقلب

تبدو حقيقة إنسان به اشتملا

ولا القوى الذي يقوى فيحمل ما لا يستطاع من الأثقال محتملا إن القوى نهوض في شدائده بكل خطب جسم خف أو ثقلا وكم قرى بميراث تخوله كرت عليه الليالى فانثى فشلا وخامل جوهرته الحادثات إلى إن كاد يبلغ في عليائه زحلا فلا تضى بالقضا ذرعاً فان له تصرفاً إن تضق أو ثرض لم يحلا

(1) حصيف الرأى قويه فى إصابه ومتزن معتدل ويطغى يزيد على الحد ويكلا من وكل الأمر إلى غيره (2) التخوة معروفه وتالب احتمع وأشتد (4) ذى شطب السيف