ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩٩

—

عمان في أحسن السلوك

يا لحالى (1) فالداء فيها عياء غير أن الصبور للداء داء ألفته دهراً فما أنفته فتناسته والتناسي دواء كلما ضاعف البلاء أذاها ضاعفت صرها فهان البلاء شيمة ألفت الحدود علها فاقتفها آثارها ابناء

حلق لا يكاد يدركه الحد ولا ينتهي إليه الذكاء

وإذا بسر الإله لعبد خلقاً فهو شرطه والحزاء وإذا كانت المصابيح من زيتونة القرب نارمنها الفضاء وإذا كانت العقول من النو رتجلت أمامها الظلماء

لدة (2) الطبع إن للطبع فى السر لداء تخذو له الأدواء فاحذريه لا تمرئى (3) الرعى فيه فمراعيه للسوام وباء واطمئنى إليك منه فراراً قبل أن لا يعتاقلك الاجتواء (4) وابرثى منه عن قواك إلى الله وللعقل في المقام اجتلاء،

(1) يالحالى بأحرف نداء و اللام من لحالى مكسور لأنها لام المستغاث له والمستغاث محذوف وهو المنادى تقديره يالربى بفتح اللام لأنها لام المستغاث (2) اللدة بكسر اللام الترب و تخذو تنقاد (3) لا تمرنى الرعى أى لا تظنيه مر بنا و المراد به التحذير (4) الاجتواء من قولهم اجتوى المكان أي خشى ضرره أو مرض به