ديوان الستالي
الجزء ١ · صفحة ١٠اذا نحـ
من حادثات
رحلنا الركايب من ذات جوس يد من ملوك العتيك
الى
جدنا أذى وشكون
شيئا
تجوب المفلاة وتطوى الحزونا يفينا الالوف ويعطى المنينا
ومن محاسن شعره قصيدته الهمزية التي يقول في مطلعها:
هل أنجزت لك وعد الموصل أسماء أم هل شفا منك داء الحب مصطبر ثم تخلص منها بقول: والحمد لله ما أبهاه من زمن
وكذلك همزيته الأخرى التي يقول أولها:
زمن الصبا وملاعب الخلطاء فترقرقت عبراتي الملاتي لها
أم شان موعودها مطل وانساء ــتمر عقاما ذلك الداء
أيام
ببني نبهان زهراء
بعث
ديم صبابتي وبكائي
برح الخفاء بلوعة المبرحاء
وهكذا شعر المستاني ولا يزال على منهجين غالبا هما الغزل أولا والمدائح ثانيا ومديحه لايزال مقصورا على النباهنة خاصا بهم لايشاركهم فيه أحد من أهل عمان ولا يخرج عن دائرة المقوم وكأنه لهم المحب المخلص المذي لايرى غيرهم أو لا يقدر غيرهم ولكل حال مقتضى. وقد حاز شعره الرقة والانسجام وأعرب عن موجبات الغرام وشهد له أنه الشاعر الخصيص الذي قصر ما عنده على سادته فنادى لمعاليهم وشدا وشاد بمجدهم وتغنى بمكارمهم وأفصح عن فضلهم والحقيقة أن من قيده الاحسان عد من أهل المروءة في كل زمان لانه لا يتقيد به الا من يقدره ولا يقدره الا من يشكره وشكر المنعم واجب عقلا ونقلا وجبلت القلوب على حب من أحسن اليها ولاشك أن للاحسان أثرا كان الاحسان له مثيرا وهكذا كان شعر المستالي وكل قصيدة يقدمها بالغزل شأن من سبقه من
المشعراء ولعلهم رأوا رغبات المقول فهم يراعون رغبات المناس وهو المواضح. أما من ناحية الصنعة فشعره صحيح لطيف وفصيح ظريف سلسال بيانه لم يتكدر
وعذوبة موردة لاخفاء عليها والله يزيد في الخلق ما يشاء وهو السميع البصير ولا يخفى أن معالي وزير التراث القومي والثقافة سمو السيد فيصل بن علي ابن فيصل آل سعيد له فضل نشر هذا الديوان ليستجلي للعيان ميسور المثال ويسهل اقتناؤه لاهل الادب بايسر الامور. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله أجمعين ربيع الثاني 1400 هـ
14
(J)
سالم بن حمود السيابي