ديوان الستالي أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

إذا الروض لاح النور فيه ورقرقت عليه مع الأسعار انفاسها الصبا 10 وحاكت له الانواء أنواع وشيها وصاغت له الوان حلي على الربى 11 فمن أحمر قان وأبيض ناصع يضاحك في الاغصان اصفر مذهبا 12 وصهباء صرف لا مزاج لكأسها سوى أن يطل الطلّ فيها فيقطبا 13 يطوف بها رخص البنان كأنه يدير على الجلاس في الكوبكوكبا 14 اذا اخذتها الكف خلت بنانها بما طش منها في الاناء مخضبا 15

ألم ترني في حالة الحلم ابتغي من اللهو ما يسلي الفراد المعذبا 16 والا فهل مرآى به العنين تزدهي وهل مسمع تقضي به النفس مأربا 17

(10) الثور بفتح النون الزهر الأبيض، والصبا نسيم الشرق فاعل رقرقت وانفاسها مفعول قدم لوزن الشعر (11) الأنواء جمع نوء، وهو النجم إذا مال للغروب ويصحب ذلك نزول المطر. وفي البيت استعارتان مكنيتان فقد شبه الأنواء بالحاكة في الشطر الأول وبالصاغة في الثاني. و (الوشي) نقش الثوب بألوان مختلفة

(12) يقال في شدة اللون: أحمر قان أو قرمزي، وأبيض ناصع، وأصفر فاقع ومذهب

بلون الذهب.

(13) أي أنها صهباء صرف لم تمزج بالماء، وقد يصيبها الطل وهو اضعف المطر والندى فتقطب

أي تمزج ولا تكون صرفا، يقال طل المطر (أو الطل (الارض: أصابها وقطر عليها. (15) الصهباء الحمراء في الكأس فاذا حلت الكأس انعكس لونها على البنان أي أطراف الأصابع (17) في الأصل وفي (ع) يزدهي، وفي (ز) تزدهي، يقال: أزدهى الفتى إذا أخذته خفة من الزهو. وازدهى الشيء فلاناً استخفه، والاستفهام انكاري بالشطرين.

OV