ديوان الستالي أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي

الجزء ١ · صفحة ٧

بسم

الرحمن الرحيم

مقدمة لحياة الشاعر الستالي

عبد الرحمن التجري اسياس النبي الفروقة

www.moswarat.com

الحمد لله الذي جعل الشعر من آيات العرب الخالدة وجعل الفصاحة والبلاغة من صفاتهم السائدة، أحمده حمدا يجب على كل مخلوق، وأشكره شكرا يستغرق كل منطوق، والسلام على سيدنا الصادق المصدوق، محمد وآله وصحبه وأتباعه ما ثبت بالحق الوثوق

أما بعد فان معالي وزير التراث القومي والثقافة بعمان سمو السيد فيصل بن علي ابن فيصل قد أمر باعادة طبع ديوان المشاعر العربي أبي بكر أحمد بن سعيد الستالي العماني وطلب منا أن نكتب له مقدمة تعرب عن وحدة الشاعر المذكور وبيئته ومقتضى شعرياته الثمينة ونوعا من نبوغه في ميدان الشعر وملكته الشعرية ومقام شعره في

نفوس أهل عمان

ولا يخفى أن الشعر هو الكلام الموزون المقفي وأنه صفة من صفات البشر قديم بقدم البشرية لانه مما نطقت به الامة حسب مقتضى حالها فجاء على فحوى الدواعي التي تكون متصفة بها في حلها وترحالها ولا يزال الشعر حادى موكب الامة في سيرها وسراها ولا تزال تتغنى به في نواديها وبين حواضرها وبواديها وتناضل به من يناضلها أو يعاديها ورب بيت من الشعر أثار أمة وفرج أزمة ورب قصيدة تقال تقوم لها حرب عضال ولا تبرح في حرب تطول بها الايام والليالي وكم هز بيت من الشعر أريحية ملك أو سلطان أو أمام وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ليلى حين انشده رائيته التي يقول فيها:

ولا خير في حلم اذا لم يكن له ولا خير في جهل اذا لم يكن له

}}

بوادر تحمي صفوه ان يكدرا حليم اذا ما أورد الأمر أصدرا

•

الى أن قال «بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وانا لنبغى فوق ذلك مظهرا» عقال له الرسول الأعظم (الى أين» قال بك يارسول الله الى الجنة فرد عليه الصلاة والسلام قائلا لافض فوك ولا بر من يجفوك» فعاش مائة وعشرين عاما لم يسقط له سن وكم نافح حسان بن ثابت الانصاري بشعره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عتاة قريش وهو يقول له لشعرك عليهم أشد من وقع النبل ولكم رفع أقوام رؤسهم لبيت يقال في مدحهم ولكم نكس أقوام رؤسهم لبيت يسمعونه من شاعر يشدو به في هجائهم ذلك لتألمهم من سيء الذكر وترفعهم عن الرذائل

(1)