ديوان الستالي أحمد بن سعيد الخروصي الستالي أبو بكر

ديوان الستالي

الجزء ١ · صفحة ٨

ولاشك أنه سلاح لساني في أذهان العرب شديد المضاء قوى الفعل اذا اطلق وله

في العواطف الانسانية تأثير شديد ولذلك يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه ما أحسن الابيات في الشعر يقدمها الرجل أمام حاجته يستعطف بها الكريم ويصرع بها عنق اللئيم والى هذه الاشياء أشار أبو تمام أحد فحول الشعراء حيث قال: ولولا خلال سنها الشعر مادرى

بغاة المندى من أين تؤتى المكارم

مولد الشاعر ونشأته:

ولد شاعرنا المترجم له في بلدة (ستال (من وادي بني خروص البلدة التي أخرجت من رجال الدين واهل المعلم والأدب في الوادي المعروف بوادي بني خروص، ولد الشاعر ونشأ وترعرع وتعلم علوم الدين ومبادئ العربية وعلى كل حال فان طالب العلم في هذه الآونة أينما توجه أدرك بغيته فوجد المعلم والمرشد والمؤدب وهذا غالب أحوال عمان في تلك المعهود فيكاد الجندي والعامل ومن دونه يصلحون أن يكونوا مدرسين لانتشار العلم بينهم، ولانشغالهم به والعربي بطبعه يقول الشعر لانه في وعيه وذوقه ومما تقذف به نفسه من غير احتكاك أو أخذ من استاذ وهكذا كان العربي في الجاهلية وهذا من خصائصهم ومن صفاء قرائحهم وسيلان اذهانهم الواعية ولما برع شاعرنا الستالي واستلفت العيون وأخذ الحديث عنه يطرق مسامع الامراء تشوقوا اليه وتطلعوا نظرا الى شخصيته فأدنوه وأكرموه وتفسحوا له في مجالسهم وأصغوا الى ما تلقيه الميهم قريحته الوقادة وذلك شأن العربي في المسارح المنظور اليها حتى يبلغ المحل الذي تجله فيه الاجلاء

انتقل الشاعر الى نزوى حيث محط رجال أهل العلم والادب لاسيما اذ ذلك منها (سمد (في علايتها مقر امرائها وهى العاصمة التي فتحت أبوابها لطلاب العلم ورواد الادب وبغاة الفضل والمال من أهل الزعامة وكان ذلك في عهد ذهل بن عمر ابن معمر المنبهاني حاكمها اذ ذاك فوجد عنده كل ما يأمله من الجميل فسكن على جميله واطمئن تحت رايته وبقى عنده متقيدا باحسانه) ومن وجد الاحسان قيدا تقيدا) وقضى ريعان شبابه بين أخيار الزعامة النبهانية

شعره:

لا يخفى أن شعر شاعرنا الستالي أبي بكر أحمد بن سعيد الستالي الخروصي في

(ب)