ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ١٤

وقول الشاعر العماني الكبير أبي مسلم الرواحي في حب الوطن:

إني أشح بدمعي أن

يسح على أرض وما هي لي يا برق أوطان

هذا بالطبع مع الفارق في المعنى بين الشاعر السيد هلال بن بدر البوسعيدي وبين هذين الشاعرين

•

وعمان مهد العروبة في الماضي والحاضر والشاعر لا يرضى بعمان بديلا مهما كان، ولعله يشير الى مثل هذا المعنى في قوله:

مهد العروبة ماضيها وحاضرها فشيبها وفتاها اليوم أحرار حسبي عمان ولا أرضى بها بدلا ان غر غيري بنيان ودينار وعلى لسان حال (عمان يتمنى الشاعر ان تحقق عمان آمالها، وان يعود لها غابر مجدها، وان تفتح معاهد العلم أبوابها أمام الشباب والفتيان ليتخرج منهم جيل تطفح وجوههم بالحيوية والرجولة، وتدل على عراقتهم ونقاء أحسابهم، ثم يرغب في طلب العلم فيشبهه بالمورد العذب، فبالعلم يستطيع الابناء أن يتعرفوا على تاريخ أجدادهم وماضيهم العريق، ثم يذكر بعض مآثر الأجداد من إكرام الضيف، كما يشير الى المشهورين والمرموقين في تاريخ عُمان، ويهيب بالابناء ان يحسنوا النوايا، ويتخلوا عن

الأوهام، ولعلنا نستقرئ مثل هذه المعاني في قوله:

شباب وفتيان كأن وجوههم وأحسابهم منها صفائح عقيان اذا وردوا من منهل العلم وارتووا اجابوك عن ماضيهم ببيان ألسنا قراة الضيف في كل موطن ألسنا أباة الضيم يوم طعان؟ أليس صحار يوم ذاك خطيبنا ومن كصحار والزعيم ابن صوحان؟

-17 -