ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٢١٤كلهم من قراصنة البحر خساس الأغراض والأهواء كان في زورق صغير ولكن عزمه فوق مستوى العظماء قاتل القوم واستطال عليهم والمنايا تحوم في الأجواء عجزوا عن قتاله فرموه برصاص البنادق السفراء خر كالطود لا رعى الله قوما لم يرفقوا مكانة العلياء فارتقى نجله سعيد على العرش وأدى رسالة الآباء أشعل الحرب ضده عمه قيس وقيس من أقرب الأقرباء وكذاك الجبري قد كان منه أقرب الناس طاعة في ولاء رام أعداؤه به الكيد عمدا ثم كانت بداية الشحناء أم نجدا وعندما عاد منها عاد يحدو بالحية الرقطاء تبعته جموع غافر تسعى ويل قومي من هذه الفرقاء وتمادى الوحوش في القتل والنهب وساروا سعيا على الأشلاء وانتهى الأمر عند قتل المطيري بأيد من آل عيسى الوضاء فتية لم يزد عدهم فوق ستين مع الكهل النجداء كل هذا ونجل سلطان يرنو نحو افريقيا بكل اعتناء ورأى انه يكون منها دولة ذات بهجة وازدهاء سار أسطوله اليها مجدا تحت خفق البيارق الحمراء سلمت زنجبار من غير حرب وكذا من بها من الكبراء تبعتها «بيمبا التي هي تدعى الآن باسم الجزيرة الخضراء أعلنت ضده الحرب ممباسا وقامت في صولة الأقوياء وعليها من آل مزروع قوم نسبة من عمان في الانتماء لم يدم أمرها طويلا فدانت بعد جهد أصابها وعياء عاد منها وقد تحققت الآمـ ـ ـال بتوطيد دولة ولواء بعد هذا نوى الهجوم على البحرين لولا تدخل الأصدقاء وجرى الصلح انما الصلح خير ان أتى عن تودد ورضاء
267 -