ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٢١٥ومشى الدهر بعد ذاك مثيرا محنا من مهازل سوداء من رجال كأنهم لم يكونوا من عمان في عودها كاللحاء واستعانوا بالأبعدين عليها فأتتهم يد من الدخلاء حصن «سدروه» كم لقيت من الغرب بدايات علقم واكتواء أجبرت سيد البلاد على الحرب أمور تزيد عن احصاء وبها قد تدخلت الغرب فبئست عواقب الجهلاء ان نفس الأبي لا تقبل الضيم ولا ان تمس بالضراء ورأى الخير أن يؤم بلادا خلصت من متاعب وشقاء ركب البحر قاصدا زنجبارا فأتاه في البحر أمر القضاء فتلقت جثمانه زنجبار ثم وارت دعامة العلياء قطع الحبل ماجد بينه وثويني فجاءت انجلترا على استحياء تظهر الود والمحبة والاخلاص وتسعى لوصل حبل الاخاء وتريد التفويض في الحكم والصلح لترعى مصالح الحلفاء فصلت زنجبار عن مسقط في الصلح بمكر مبيت ودهاء خطة الغرب نحو ذا الشرق فرق ليسود الغرب بغير عناء أن يقول بعد ثويني ما عسى وبعد انهيار ذاك البناء غير أن يكتفي بملك عمان وهو منها في الدوحة الشماء كان ذا هيبة تخالطها الشدة في حكمه على الأشياء قد جرى بينه وسعيد بن طحنون عتاب أدى لعود البلاء عزم العاهل الأبي على الحرب لينهي تلاعب الأشقياء سار من مسقط يريد صحارا اذ بها كل سابح جرداء وهناك المقر للجيش والعدة للجند في الكتيبة الشعلاء غير ان العقوق كشر عن نابيه فيها واشتاق للحوباء ان اقل سالم ثم ما أدراك ما سالم لدى الهيجاء بيد أن القضاء يعصف بالمر ء ويرديه في حضيض الشقاء
- 268 -