ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥وضاقت منهم الصدور وبرزت لهم العداوة من قلب كل مسلم فكان دخولهم عمان مغطّياً ذلك الشرف، وماحياً لذلك الصيت اليعربي وكأنه لم
يكن لهم شأن، وكل ذلك بجور سيف
شيئا حتى مات
، فلم يعد يملك من الأمر سلطان بن
يقطعون البلاد شرقا وغربا همهم كل فعلة شنعاء
أما بسط أفعالهم الشنيعة فقد أجملناه آنفا، ودونه التاريخ، وقد حمى الله عمان في ذلك العهد بأحمد بن سعيد، ورد عليها شرفها ومجدها بإمامة ذلك الهمام البطل الغيور على الوطن والرجال تعرف بالأفعال؛ والأعمال دالة على حقائق الرجال؛ ومن ثمارهم تعرفونهم، كما صح ذلك مما نزل في بعض الكتب السماوية.
وهم بين قاتل وقتيل وجريح مضرج بالدماء ولقد رأى العجم في عمان غير ما كانوا، اذ رأوا أحمد بن سعيد أسدا فاغرا فاه، يلتهم منهم كل ما يلاقي فما زالوا يندبون أوطانهم، ويبكون ولدانهم جزاء ما فعلوا في أهل عمان، وكل يحصد مما يزرع».
لأهازيجهم صدى يتعالى من عواء الرطانة العجماء
ما زالوا يبكون ويولولون ويهتفون بما وقعوا فيه من الضيق والضنك، ورأوا عمان تحت قدم إمامها الجديد أحمد بن سعيد تقول له: لبيك وسعديك والخير كله في يديك وأنت الامام. ويقول لسان الحال اليعربي:
وداعا آل يعربنا وداعا فقد أضحت منازلكم تباعا
ختم الله أمرهم بقتيل في صحار فكان كلب الفداء
299 -