ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

قتل كلب العجم المكلب عليهم بصحار أثناء حصارهم الذي أقاموه أول الأمر على أحمد بن سعيد، ومن ذلك بدأ دمارهم، ثم تتابع فلم يفلحوا

بعده

انه القائد المولى عليهم أومن بعده لهم من بقاء؟! وطبعا اذا قتل القائد وَهَنَ المقود الا ما شاء الله، فوهنت نعرة العجم بهذه البادرة، ولم يكن مدفعهم يغني شيئا، وعلى الباغي تدور الدوائر. وهَنَ العزم منهم واستكانوا واعترتهم وساوس الجبناء ولما وهن عزمهم بقتل كلبهم، تركوا صحار والحصار، وتوجهوا الى غيرها من الديار، فلم يسعدهم الحظ لسوء طواياهم الخبيثة، فولوا

منهزمين.

رحلوا عن صحار رحلة واه وكسير يجر فضل رداء بقي الهمام احمد على عرش صحار، وفي قلبه جحيم من نار على ما كان وما صار ولعلهم يتراجعون لحربه، فكان أحمد البحر تحركه رياح زعازع على وجود العجم بذلك الحال في عمان، والأمر ضاقت حلقاته اذ أصبح العدو يجوس خلال الديار، ويسعى في الهلاك والدمار، والحر غيور

على الحرم

وبقي منهم بمسقط جمع علهم ينظرون فعل القضاء بعد ما نزلوا مسقط فرّ أهلها وارتحل منها العالم الذين كانوا فيها خوفا أن يفعلوا فيهم ما فعلوا في نزوى اذ قتلوا النساء والولدان والشيوخ والعجائز ومن كان لا يستطيع الفرار.

300