ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

تبعتها بيمبا التي هي تدعى الآن باسم الجزيرة الخضراء

نعم كل البلاد الشرقية من افريقيا الشرقية تتبع زنجبار وكلها ألقت زمامها الى السلطان لأن الأهالي المنظور اليهم عمانيون.

أعلنت ضده الحرب ممباسا وقـ امت في صولة الأقوياء

ان ممباسا هي الجناح الأيمن لزنجبار كان ولاتها من المزاريع العمانيين راموا ان يستقلوا بها وقابلوا السلطان بالامتناع. وعليها من آل مزروع قوم نسبة من عمان في الانتماء

وأعلنوا الحرب فلم يزل يرسل اليهم ويؤملهم بالجميل ولم يزالوا على اصرارهم يبغون أن يكون الأمر اليهم فيها ولم يوافق السلطان ولا من معه من الأعيان من أهل عمان نظرا الى ان تجزئة الملك بأيدي المتزعمين محل بالأمر وكون ذلك تحت يد سلطان واحد أقوى وأرضى للنفوس فلم يزل الشقاق ساري المفعول حتى آل الامر الى شر فاستجاش السلطان رجاله من عمان فزحف عليهم ودارت المعارك الضارية بينهم وقتل من جنود السلطان اكثر من ثلاثة آلاف في معركة واحدة وهي وقعة سيوي بكسر السين وسكون الياء المثناة من تحت وبكسر الواو وبعدها ياء أيضا وفي النهاية سلمت المزاريع امرها الى السلطان وضمها الى زنجبار واتحدت الزعامة السلطانية واستقل بها الهمام سعيد بن سلطان وعظم بها الشأن لأنها عاصمة هامة تتصل بذلك البر الى حد

بعيد

لم يدم امرها طويلا فدانت بعد جهد أصابها وعياء

لم يدم حصار ممباسا عهدا طويلا بل سلمت الأمر للسلطان ريثما تتنفس من زحمة الحصار ثم لم تزل تحاول التملص بسبب الدخلاء الذين يحاولون

- 315 -