ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

قام السلطان سعيد واستعمل فكره فقدّم وأخر وبعد وقرب بحسب مقتضى الوقت وحسب فكره وان أخطأ في أشياء فكل بني آدم خطاءون.

رفع الامتياز عنه ونادى انما الكل تحت حكم السواء

واجب كل ملك العدل، ألا ترون ما يدوّن عن كسرى أنوشروان

والحال هو مشرك وغير عربي، فالعربي أحق باتباع الحق لادراكه القوي

ما عرفنا من بعد ذاك امتيازا بين هذا وذاك في الأشياء

ان السلطان سعيد رام التوازن في الأمور وعمل بالقوانين الوضعية في

أشياء ولكل ملك عمل في مملكته كما هو معلوم.

حمل الكل في جميع القضايا تحت حكم الشريعة الغراء حكم السلطان الشرع من حيث ان القائم بالامامة لا يرى الا الشرع، فتواكب الزعيمان ومشيا باقتراب من بعضهما بعضا والشرع هو الحكم الحق

جاء عيسى بن صالح فعلمنا ان خير الوفاق بالوسطاء

زار الشيخ عيسى بن صالح الحارثي السلطان ورأى منه الجميل الذي

يحبه عيسى والتكريم الذي يأمله من السلطان وأهل المناصب لا يليق بهم ذلك لا سيما الملوك فإن العطاء من صفاتهم.

الا

وتلقى اليد الكريمة بالتقدير عيسى من عاهل معطاء

لقي عيسى - رحمه الله - من السلطان كل حفاوة وتقدير ولا شك ان

المعروف يشكر والاحسان يذكر ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

وأتى بعد ذاك سليمان فلا قي ونال خير لقاء

- 329 -