ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي عامر بن سليمان بن خلفان الشعيبي الملقب بـ(المطوع)

ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

قال لي مقيد مسنسل ومحزاي (1)

في سناسل ودخله

لكن توكل وانا فظل مجراي

في حبس بوهدية عيونه مظله

فنجان من قهوة الود مسقاي

مصلوله (2) من دلة بعد دله

بصبر أنا في قضا الرب مولاي

ما يخسر كلمن توكل على الله

قادر يخلي المحبين شرواي

لين يعرفوا العشق سقمه وعله

***

يالكوس هبي من الأشخره (3) وجاي

ورثمين (4) بين الحجر رثم طله

إلى لقيتي المحبين غفاي (ه)

زقري (6) لهم زقرة مستذله

وإذا لقيتي هل الحسد وغاي

حذرك تبيحين سد وخله

مري على الدار شبه اللي موشاي

لي مقطوع له بين نجد وصله (7)

1 - محزاي: حز أطرافه القيد فمنعه من تحريك يديه أوقدميه 2 - مصلولة: مخدورة من خدر إلى خدر أي استخلصت من دلة ثم أضيفت إلى دلة أخرى وثالثة، والخدر هنا كناية عن عدم رؤية ما يجري من استخلاص بقايا القهوة في الدلال التي تجمع عادة في إناء من الفخار) هكذا في الماضي (أكبر حجما من الدلة العادية تخمر فيها بقايا القهوة وتدعى محليا (الخمرة (أما (الدلة) العادية فهي الإناء الذي توضع فيه القهوة وتقدم من فيها خلاصة القهوة المتخمرة والحديثة المخففة بالماء القراح في فناجين (صيني) تختلف أحجامها على هيئة اسطوانات مقعرة يصل أقلها عمقاً 4 سم، وكذلك فوهتها بينما القاعدة منها لا تتجاوز سنتم واحد.

- الأشخره: قرية ساحلية على بحر العرب يعرفها كثيراً البحارة في الماضي إذ بها خور يأوي اليه متسنمي الأمواج في حالة عتوها. - رثمي: الرثام الطل أو بداية المطر، يطلب الشاعر هنا من رياح (الكوس) الآتية من الجنوب العُماني بأن تأتي بهبوبها من الأشخرة فصاعداً وتنثر رثاماً هادئا من الطل بين الصخور ليتمكن رسوله من قطعها بغية إيصال رسالة عشقه لمن أحب لأنه يعيش في أفريقيا

ه - غفاي: جمع غافي أي من بدأ النعاس يداعب جفونه، دون أن يستغرق في النوم.

6 - زقري: يخاطب هبوب الكوس: إنهمي بصوت فيه كثير من التذلل والإبطاء لكيلا يشعر بها العاذلون. 7 - صَلَّه: الأرض المستوية أما النجد فهو الطريق المتعرج الذي يمر عبر الجبال المباشرة.

26