ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي عامر بن سليمان بن خلفان الشعيبي الملقب بـ(المطوع)

ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

والشمس سيرها فكل صبح تبين تمشي ولا تعرف مناخ (1) مقيلي مسيار سنة بعدها أربع سنين في يوم تقصاها على تمهيلي وسمعت من طاري العرب وأفواههم خلق (2) يقودوها بقوه وحيلي بأمر من الخالق عليها ساقهم وأمر قدى غربا لها بتوصيلي

***

يا خابر يا داري يا عالماً باسرار من في نيته ناويلي كيدن وبغض بالعداوه ظالماً في عوا قبك يارب تستوفيلي وتجيرني منه ومن ما دبره من كل خوان وكل حويلي إن كان راكب في بحر لا تعبره شتر (3) شراعه وغرق البتيلي (4) وتغرقه فغبة سلامه بالأسم بين النصارى تمتحتن بالميلي (ه)

والا في غبة بو شهر (1) عند العجم تغدي لحومه لحوتها مواكيلي

وبعد أن دعى ربه العزيز الجليل بالاقتصاص له من عدوه الذي كاد له وتمنى له العثرات بأن يكون له جزاء مناسبا لكيده ونواياه الغادره، ينتقل إلى جانب آخر من مكارم الأخلاق التي يجب أن يتخلق بها الانسان المسلم المتطلع إلى رضاء ربه، فينظم له مجموعة من الوصايا التي يأمل من خلالها الوصول به إلى طاعة الله وحسن مكارم الأخلاق. باوصيك يا سامع وصاتي حيدها لا تكون حاذف بالأذن عن قيلي تهديك كل درب تبا وتريدها وتفول (7) بك لو في بحور النيلي باوصيك في خمس الفروض الواجبه لا تكون عن صلواتهن غفيلي

تمم بهن دامت حياتك دايبه بالطهر والتكبير والتهليل أولهن المغرب وثانيها العشا فيهن قرى القرآن بالترتيلي والصبح معهن صل واقرى ما تشا والباقيات الحمد والتوكيلي

***

1 - مناخ: مهجع القوافل أثناء رحلتها صباحاً كان الوقت أو مساء، والمعني دال على إناخة الإبل وإنزال الأحمال عنها في موضع ما. 2 - خلق: أي بعض من خلق الله، يذكر الشاعر هنا خبر ذكر له ولم يتيقن منه إنما سمعه من) طاري) أي خبر البعض غير المؤكد بأن الشمس يقودها أقوام خلقهم رب العرش العظيم لهذه المهمة فقط، ثم انه يسلم الأمر كله لله عز وجل فهو الخابر، الداري، العالم بكل أمر ويجعله عز وجل في نحر عدوه والاستجارة منه به عز شأنه.

- شتر قطع أشرعتهم وأغرق حبالهم المتواصلة (البتيلي (وأملأها شروخا ليكلا تحجز الهواء، نكاية بذلك العدو المتربص المترجي العثرة من الشاعر بين ضحاء ومساء

- البتيل: سفن خشبية كانت تستخدم في مسندم عند مضيق هرمز

ه - الميل: السفينة الحديثة المبطنة بالحديد والتي تجري على المياه بواسطة الميكنة.

6 - الغبة: الموقع العميق من البحر، وأبو شهر قرية إيرانية مطلة على أعماق شديدة في الخليج العربي في مواجهة رأس مسندم العُمانية، تفصل بينهما مجموعة من الجزر، وتعرف عند العُمانيين بجزر سلامه وبناتها، ذلك إنها أعماق تتكون في وسطها جزر صخرية تتعرض في كثير من الأحيان إلى أعاصير محلية، فمن سلم منها كتبت له السلامة، لذلك دعيت جزر سلامة، أما بناتها فإنها الجزر الصخرية الأقل حجماً أو ظهوراً على سطح البحر.

تقول: تسلم وتصل الى بر الأمان والأصل من الفأل الحسن والتفاؤل بالخير.

29