ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي عامر بن سليمان بن خلفان الشعيبي الملقب بـ(المطوع)

ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

باوصيك في الوارد (1) على دور السنه لا تقول ذا شهر تعيب طويلي

صومه على ما قال ربي وبينه من الفجر إلى حضور الليل إن كنت بالغ عاقل من غير شك صحيح صاحي ما تكون عليلي

لا تتبع الشيطان لن جا وإدهشك منصوب مكحول بلا تكحيلي وضمن الوصايا التي ينصح بها الناشئة في أسلوب تعليمي لا تخطئه الباصرة، يأتي إلى الركن الرابع من أركان الإسلام بعد أن أوضح الأركان الثلاثة الأولى الشهادتين والصلاة المفروضة بكامل أصولها وأركانها وفروعها وصوم شهر رمضان المبارك، ينقلنا الشاعر إلى ركن آخر (الزكاه) شارحاً مقدارها والظروف المحيطة بها ووسائل تحقيقها بحسب الأمكنة والإمكانيات المعروفة له في ذلك الحين والتي قد تختلف في بعض تفاصيلها عن وقتنا الحاضر، فلا توجد حاليا مزارع تروى من آبار تستخرج مياهها بالدلاء بواسطة الحيوانات كالأبل والبقر والحمير:-

باوصيك في مال توصل غلته فوق الميه ستين بالتكميل

ــه

(3)

أمنان (2) بوزان قليله خلتـ فيه العشر بالرغم والتنكيل إن كان يسقي من نهور فارعه (1) والا في بستان يعله السيلي (ه) وإن كان سمحات (1) الرقاب تصارعه نصف العشر كل قاضي يفتيلي يوجب عليه إذا كسب مال ويسر لا يكون من بعد الغناه بخيلي ويذهب الشاعر إلى ركن آخر من أركان الإسلام ضمن وصاياه الست التي تضمنتها هذه القصيدة وهو الركن الخامس (الحج). باوصيك في حج الحرم أب من عذر (7) إن كان شخص مستطيع سبيلي

لازم يزور البيت لين رام وقدر على الراحلة () والمزوده (1) وصميلي

(1) ،

والعذر هوه للفقير إذا عسر عذر نزل به من السماء جبريلي

وينتقل الشاعر إلى الوصية الأخيرة وهي تختص بإكرام الوالدين إكراماً يليق بكبرهما ويرضيهما ويعوضهما عن بعض مما قدماه لأبنائهما في صغرهم وبذلك يجنيان شيئاً مما غرساه من حب في

قلوب الأبناء مصداقاً لقوله تعالى وبالوالدين إحسانا).

1 - الوارد على دور السنه: شهر رمضان المبارك الذي فرض الله صيامه على المسلمين في كل عام. أمنان: مفردها (مَنْ) وهي وحدة وزن محلية معروفة في عُمان قبل عام 1971 ويقدر المن الواحد الآن بأربعة كيلو جرامات. 3 - التنكيل: الأخذ منه بالإكراه شرعاً.

- النهور الفارعة: هنا تعني الأفلاج ومفردها فلج: قنوات تبدأ من باطن الأرض لتصل مياهها إلى الأراضي المستوية بطريقة الأواني المستطرقة وهي كثيرة ومشهورة في عُمان وتقوم عليها أغلب المزروعات التي تاتي النخلة على قمتها.

ه - يعله السيل: يروى من مجاري الأودية بصورة منتظمة في وقت الخصب (يعلة ينهمر فوقه من - العل - وهو شدة الانهمار وكثرة التدفق. 6 - سمحات الرقاب: جاءت هنا بمعنى الحيوانات التي تستخدم لجر الدلاء على كاهلها من أعماق الآبار مثل (الإبل، والحمير، والبقر ذلك أن الشائع لدى أهل شرقية عُمان أن السمحات فصيل من الإبل ومثلها الفرحات وبنات البويضاء وبنات عرجه .. الخ.

- أب من عذر أي ليس للمرء عذر عنه إن كان في استطاعته الذهاب إليه.

- الراحلة وسيلة الارتحال وفي الغالب تكون السفن أو الإبل في ذلك الحين.

المزودة: الوعاء الذي يحفظ فيه الزاد للرحلة من ماء وطعام ويحمل على ظهور الدواب من حمير وإبل وخيل. - الصميل: إناء من جلد صغار الماعز لوضع الماء فيه وحمله أثناء السفر للمسافات القصيرة بين مصادر المياه لكيلا يشكل ثقلا على الراحلة ويقال له كذلك (سمن)، أما إذا كانت المسافات متباعدة بين مصادر المياه في طريق الرحلة فان المياه تحمل عادة في قرب تصنع من جلد كبار الغنم والماعز، أما المزودة فهي كذلك إناء مصنوع من جلد الماعز لحمل التمور أو من أوبار الإبل وأصواف الماعز والغنم لحمل الزاد الذي يحتاجه المسافر عند سفره من الحبوب وسواه في وقتهم ذلك.