ديوان الشيخ عامر بن سليمان الشعيبي
الجزء ١ · صفحة ٣٢القصيدة الثالثة نشيد الأنبياء
قصيدة تنبئ عن موهبة جديدة متميزة في شعر الأناشيد المعروفة في أغلب الأقطار العُمانية في العصر الذي عاش فيه الشاعر والبيئة الثقافية التي يعبر عنها دوما بالصبغة الدينية المتأدبة والمتخلقة بالآداب الإسلامية السمحة
لأول مرة نراه يبتدع هذا الفن الشعري المتميز خماسي الشطرات أربع منها على وزن وبحر واحد مع اختلاف الروي في البيت الثاني عن البيت الأول وخامسة على بحر وروي آخر مغاير في تفعيلاته عن سابقه. ولكنه كدأبه وأقرانه في ذلك الوقت يبدأ القصيدة بذكر الله عز وجل والحمد والتسبيح بحمده جل شأنه ثم الصلاة على النبي العربي وذكر شيء من فضائله والكرامات التي أمده الله بها وخصاله الحميدة التي اتصف بها عليه الصلاة والسلام.
هذه القصيدة من الأشعار التي تؤدى إنشاداً بدونما توقيع، وكلمة نشيد في عنوان كل قصيدة دال على الفن الإنشادي لهذا النوع من الأشعار.
لنتتبع إذاً ما جادت به قريحة الشاعر الشعيبي في هذا المجال.
الحمد لك والشكر دايم يا علي الحي قـ
رافع سبع.
يه
وباسط سبع سـ
في ست أيام توالي
(2)
نحمدك والحمد لازم فرض ما هو بالمعازم (1) دامها تهب الشراتي) وأزيب الناحر بلاتي (3) وبنت جابر والشمالي
نحمدك حمداً كثير ماطلع نور المنير (4) من حين قدوى (ه) مغايب في زمان الدوب دايب (6) عد أيام الليالي
حمدك عصر وصباح
نى برق ولاح
في مراهيش السحايب سعف ثعثاع الهبايب
وانحدر سيل وسال
ا - المعازم: طريق وسلوك إجتماعي يعرفه العُمانيون وهو إيثار الآخر في سلوك طريق أو البدء بتناول الطعام أو التحدث للاخر. 2 - الشرات: رياح جنوبية تحمل أشرعة السفن من الجنوب الإفريقي والهندي إلى شمال الخليج.
3 - أما الأزيب فالرياح الشمالية المعاكسة لها والبلات: الرياح الآتية من البر باتجاه البحر لتدفع السفن إلى أعماق البحر. 4 - النور المنير: الشمس التي بأمر الله تشرق من المشرق وتغرب عن أرضنا في اتجاه الغروب في رحلة تصل إلى 24 ساعة أو أكثر في بعض أوقات الصيف. ه - قدوى: اتجاه المغيب وجمعها مغايب نسبة إلى تكرار غياب الشمس في ذات المكان والاتجاه.
6 - دايب: بمعنى دايم وفي بعض لهجات العرب القديمة يحل الباء محل الميم فيكون الدوب محل الدوم، أي دأب يدأب دأباً بدلا من دام يدوم دوما، وكما يبدو أن الحالتين صحيحتان.
32