ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٣٤-18 A-
قلِيتٌ مَآيَةٍ أَلْفِ عَذَا أَحْصِمَتْ
راياته
وجنوده
من
تحته أسد عليه راكب واعتم
أشرار
واعم عمته وسار وساروا
سبعون ألفا قُتُلُوا واستأسروا مثلا ومنه استوحش الأمصار
ولكم قرون لم أعدد قد مضوا أفناهم
مولاهم
القهار
فالبعض منهم آمنوا واستسلموا والأكثرون عليهم الأوزار
وكذاكَ رُوحُ الله بلغ قومَهُ وأنهم الآيات
فالبعض مهم آمنوا بكتابه
والإنذار
والبعض منهم كافر خبَّار (1)
من بعد ذلك قد توالت فترة لا مرسل يأتي ولا تذكار
ست مثين من سنين
قد أتى
بالنحس منها دَوْرُها الدَّوَّارُ أفلت شموس العدل واندرس الهدى وغدت بليل ظلامها الكفار فهموا السبيل وما تمسك بالهدى غير القليل وكلهم تجار عبدوا الصليب شيوخهمْ كُبَّانُهُ قول المزيد ودرسهم أَشعار
والشيخ (فس) (2) عاش سبع مثين من تلك السنين تَضُمُّهُ الأقفار عليه سكينة ووقار
يعظ الأنام بكل ناد راكباً
ماء الغمام شرابة وطعامه
جملا عليه
في كل قفر أملس أشجار
تخشاه كل الأسد في غاباتها وعليه من زهد الكرام دِثار
وأراد أهل (3) الفيل
كيدا هل ترى ما حل حين تساقطت أحجار (4)
(1) غدار (2) هو قس بن ساعدة الإيادى خطيب العرب توفى عام 600 م. (3) يريد أبرهة الحبشة الذى قاد جيشا وركب فيله - وسار إلى مكة لفتحها. (4) يشير إلى السورة الكريمة: (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟».