ديوان الغشري سعيد بن محمد الخروصي الملقب بالغشري

ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٤

- 28 -

النجوم وما خفي، والشمس والقمر، إن في ذلك لآيات لأولي الألباب؛ وهل يطاق عذابُ هذا الملك الذى يرتعد من هيبته السموات والأرض والجبال والبحار، وكذلك النارُ، فهى خائفة أن يعذَّبها الله بعذاب لا تقوى عليه، فكيف حال هذا المسكين، ضعيف الخلق والحال، أيجترئ على جبار السموات والأرض، ويتعرَّضُ لسخطه؟ أيقوى على خلود في نار جهنم التي لو سقطت من أغلالها في الدنيا لاحترقت الدنيا ومن فيها، فلا إله إلا الله، ما أحمقك من إنسان؛ انظر لو عُذبت بالعطش فى الوقت الصائف، ولم تشق أبدا ما كان حالك، وهذا مما لا شك فيه ولا ريب؛ إنك إذا لم تمتثل أمره، وتعرضت لسخطه. فمصيرك إلى نار جهنم، خالدا فيها، وبئس المصير. وإن آمنت خالفت هوى نفسك والشيطان، وصبرت (1) في هذه الأيام القلائل على طاعة الله، فطاعتك

حلقة

(2)

تفضى) بك إلى جنات النعم، بين الأرائك والحجال، والبساتين والظلال، والعيون والأنهار، والكواعب الأبكار، ترابها المسك والزعفران، وقصورها الذهب والمرجان؛ لك فيها ما تشتهى نفسك، وتلد عينك؛ تخدمك الملائكة الكرام، ويدخلون عليك بالتحية والسلام، خالدا فيها ونعم أجر العاملين.

أما آن للقلوب القاسية أن تخشع، أما (3) آن للعيون الجامدة أن تدمع

، فقد

طال ماكرر الله الوعد فى القرآن بالثواب لمن أطاعه كما يرضاه، وقد طال ماكرر

(1) في الأصل: وصيرت.

(2) في الأصل: تقضى

(3) في الأصل: أم