ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤- 418 -
ولا تقل مقالة في غيبته ما لم تقله حاسِيرًا في حضرته لا يأمن الحاذق أن يكون لهم على كل الورى عيون تلقي إليهم جملة الأخبار تأتيهم - بباطن الأسرار فحرمة الغائب مثل الحاضر منهم فكن ذا مطنة (1) لا تغضب السلطان والإخوانا تعش قريراً ناعماً وسنانا
وحاذر
فمُسْخط السلطان فى البرية مُعَرَّض النفس على المنية وإن عنت يوماً إليه حاجه فلا تكن مع ذاك و لجاجة حمى ترى الوجهَ
بهِ بَسِيطا (3) وقلبه يوما ترى نشيطا العقل خيرُ حِليةِ الإنسان والعلم حيرُ ما اقتناه قاني) تعلم العلم فتى صغيرا تصير ما بين الورى كبيرا فيصلح العلم الشريف فاسدك ويُرغم العلم الجليل حاسدك وقد بقيم عند ذاك ميلك وقد يُطيل في الأنام ذيلك فإنه العز الذي لا يَبْلَى وإنَّه الكنز الذى لا يفنى من لم يقيد علمَهُ في صِغَرِة لم يتقدم أيداً في كبره
أصل العلوم يا أخي الرغبة وأصلُ رَهدِ الزاهدين الرَّهْبَة)
ثمرة العلم
العبادة ثمرة الزهد
العلم في العبادة
(1) الفطنة: ثقوب الذهن، والذكاء.
(2) أي منبسطا
(3) أى خير ما تملكه متملك.
(4) الخوف.
(E)
الزهد هي السعادة