ديوان الغشري لسعيد لن محمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥419 -
أفضلُ ما مَنْ على العبادِ رب تعالى باسط المهاد به فعلم نافع وعقل كذلك الملك معا والعدل
لا يُدرك العلم الشريف أبدا من لم يكن لنومِه مشردا
ولم يُطل في كل
حين
درسه ولم يكد عند ذاك نفسه
اعقل كفيت شرها لسانك فإنها
طالبة هَوَانَك (1)
والزم الصمت تعد عاقلا
وقد يكون حالياً وعافلا
إياك إياك فضول الكلم فإنه
مورت
المندم
فالصمت يكسو صفوة المحبة يُبعد عن صاحبه المسبة و الصمتُ قالُوا فدليل العقل والصدقُ نُجُح ودليل الفَضْلِ فكن صَمُونا أو صَدُوقاً قائلاً فلم تزل عن العِشَارِ عَادِلاً من كثر الدهر إذا كلامه كَثرَتْ يوم
إذا سكت صامتاً عن جاهل
القضا اقامة
حين أتاك بكلام الباطل
إنك قد أوسعته جواباً حينا وقد أوجعته عتابا
قد قيل إن الطعن باللسان اشد
من طعنك بالأسنان (3)
وقيل تبرا (3) طعنة الحُسَامِ وليس يبرا الطعن بالكلام عليك يإذا باختصار القُولِ والاختصار طابَ في مَعْقُول
لا شيء يأتى بالخير للإنسان
كالحفظ
للحقوق واللسان
(1) الهوان: الصغار والذلة
(2) الأسنان يريد جمع سنان وهو الرمح. (3) أي تبرأ أى تشفى.