ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ١٧وقال نصيحة لزراع السكر:
- 13 -
القصيدة الرابعة
[من بحر الكامل]
أوصيكمو يا أيها العقلاء بوصية تعفو لها الحكماء فيمن الهُدَى ان اهتدى ببيانها وهي التي للمهتدين ضياء فقد بروا آياتها وتفكَّرُوا فهى الدواء والقلوب جلاء لا تركنوا يوماً إلى الزرع الذى يُزْرِى بمن وَافَاهُ وهُو بَرَاء وهو الذى يدع الديار بلاقعا (1) والأغنياء به هم الفقراء شكرا وإذا صفا عملت به الحلواء صحبي
ذاك الذي سماه
لا تُكْثِرُوا من زرعه وتنكَّبوا عن حرثه يا أيها البصَرَاء (2)
(2)
إن كان ذا لابد منه فارسلوا في حرثه ما يفعل القطناء (1) فإذا أتى الخصب الكثير تنبهوا وتنكبوا إن قلت الأنواء (3)
لا تزرعوا فى المَحْلِ يوماً شكراً أن لا يحل (4) بكم أسى رشقاء إن الشقاء فى الزراعة مطلقاً إن أجدبت أرض وقل الماء لا آمرن به فتى ذا عُشرة إلا امرأ غنى وثراء
معه
(1) أى خرابا.
(2) أي العقلاء.
(3) أي الأمطار
(4) أى مخافة أن يحل الخ، ولا زائدة.