ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٢١- IV-
القصيدة الخامسة
نصيحة
[من الكامل]
وقال - رحمه الله وغفر له ـ لا بن خال له يريد أن يتزوج من صحار وهو من منح، وشاوره بخط، فكتب له هذه القصيدة أن لا يتزوج من بلاد الغربة: إلى لأعلم لا أزال معلما و مبصرا ما دمت في الأحياء فأنا النصيح فمن يردُّ نصيحتى فاعده حقا من الجهلاء فأنا الذى عايشت دهرى لابساً سبعين عاماً في ذرى الحكماء من شاء منكم أن يُعمر سالماً من خطة يبلى بها شناء فليأتى فأنا ابن نجدتها ولم يأنف وينا الحق من آرائى من شَكٍّ في نصحى يخالف حكمتى ونصيحتى في نقمة وبلاء لا يبتنى التزويج للغرباء في دار غربتهم من البعداء إلا إذا شاء انتقالا دائماً وأصابة شَر من القُرَباء وأراد قطع بلاده وعياله ما عاش في السراء والضراء كيف السبيل إذا أراد تنقلا من دار غُربته إلى القرباء يفنى تنقله دراهم جمة فانظر وكن فهما من وإذا خليلته أبت عن رأيه نزل الشقاق وحان كل شقاء من رأى رأياً واستبد برأيه زلّت به قدماه للأواء
الملفاء
(2 - ديوان المعولى)