ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤-
250
فلا غرو أن أجريت مجرى مدامعي
نجيها وقد أودى الولى المشيع
ولا غرو إن أمسيتُ حِلْف الأسى وقد
تنادى إذا عني الحبيب المودع
ولا عجب إن أحرق الحزن مهجتى
إذا لم يكن لى فى لقائك مَطمَعُ
واسكن عجيب إن تبسمت ضاحكاً.
سلوا وما لى في رجوعك مهتيع (1)
أيا نائيا (2) برد حشاى بنظرة فإنى بأدنى نظرة منك أفتح وسل فؤاداً طال ما قد رأيته فأضحى سقماً وهو ولهانُ مُوجَعُ فبرأه الرحمن حضرة قدسيه فأصبح في روض الرياحين يَرْنَعُ وأصبح كل باكيا المصابه وأجفانُهُ فَرْحَى وعيناه تَدْمَعُ لو أن البكا يجدى بكيناه دهرنا دما ولكن البكا ليس يَنْفَعُ وفى رجب كانت وفاة ولينا لنصف منى فى عدة فاسمعوا وَعُوا وألف مضى من قبل حجة توالت ثلاث بعدهن وأربع لهجرة هادينا النبي محمد هو المرتضى الزاكي الشفيع المشفع عليه صلاة الله ما ناح طائر وما شيمَ بَرْقٌ بالسحائب يلمع
(1) المهيع: الطريق الواضحة (2) النائي: البعيد