ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢338
لا غرو إن أصبحت صبا هائما بفراق من ترك الحشا مَهْزُولا بفرق من لا أرتجي من بعده في الخلق مرا والأنام كفيلا ذاك الجواد المحض لا تلقى له في الناس قطعا مشبها ومثيلاً مر حيث شئت من البلاد فلا ترى أبداً له في العالمين عديلاً هو سيدى ومناصري وموازري في كل أمر لا أراه ملولا لو بعت نفسى في لقائك سيدى
وجميع ما عندى لكان قليلاً
واحسرتا ضاعَ الزمانُ ولم أجد لوصال من يهوى الفؤاد سبيلا يا نفس صبرا فالمقدر كائن حتماً وإن كان الفراق جليلاً فكري تردد فيك أين مقيلكم فالدهر ساء إقامة ومقيلاً ياليت شعرى أين أنت فعل قل بي يتقبل المشروب والمأكولا أحزنت بالسفر البعيد أحبةً وجماعة وهمومة وخؤولا لا غرو بعدك هؤلاء إذا غَدَوا متقاسمين كتابة وعويلاً هل بعد عبد الله نسل مبارك ألفى صفيا في الزمان خليلاً
حتى غدوتُ
ذهبت لذاذة كل حلو بعده حتى الزمان على صار طويلاً واقد ملت من الحياة وطيبها غدوتُ معللاً مملولا يا أيها القطن المقيم على الجفا سافرت عنا ما تريد قُفولا علم محبيك الذين عهدتهم في قيد حبك أين شئت نُزُولا وارع الوداد لهم فإنهم دعوا لك ودهم فتجنب التبديلا