ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨- 384 -
فكل له عمر وللعمر غاية إذا ما انتهت لم ينتفع بلعل ما تمرس بالآمات حتى ألفتها فلما دهتني فلما دهتني لم تزدني تحلما فها أنا ذا ما شاء ربى فإنى لراض بما أُوتِيتُ قَدَّرَ أَمْ نَمَا يقولونَ لا تبكى لاموت أقارب أعمدك قد صار البكاء محرما فقلت لهم لا بل فإن كان نافعاً بكيت على فقدان أحبابنا دما أبكي على غيرى وإلى تعاليم يقينا بأني لاحق من تقدما
فإن كنتُ ذَا عقل فأبكى بعبرة
على
فإن أبكه في بعض الأحايين لا غنى
ضيعته فقصر ما
فكم مسلم منا بكى قبل مسلما
وإن أبك محبوباً فيعقوب قبلنا بكى يوسفاً حتى أضر به المما ولما رأيت العقل والقلب أجمعا على حرب أضداد والله سلما نبذت الونى والعجز عن فتى وقد جعلت جميل الصبر والفوز سلما عزمت فيشنا جيوشاً من الأمَى هَزمنا بها جيش الهموم تَجَدُّمَا فمن كان عند الله فالله عنده وفاز بما يرجوه فوزاً معظما ظفرنا وأبنا سالمين بمونه بنصر عزيز قد رجوناه قبل ما
ومن يتق الرحمن يجعل له حمى مفيعاً ويرزقه التقى والتنهما مع الحور والولدان في روض جنة مقيما بها يسقى الرحيق المختما وإن يعصيه همدا جهاراً ولم يقب ومات معرا يصل نار جهنما