ديوان المعولي محمد بن عبد الله بن سالم المعولي

ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٤٦٠

- 456 -

-

تلبيسة، فعصى رئيسة، وأطاع إبليسه، وأخطا مقيسه، وآذى قرينه وجليسه فاجلوذ ومرق، وفجر وفسق، وأظلم قلبه وعسق، وطال أمله وبسق وخبث عمله ونطق، وتخازر بالحدق، ونكس رأسه وأطرق، وأرعد وأبرق، وتحقق وفيق، ونضغض لسانه بالكذب وتشدق، ورنا بطريه وحملق، وأدام النظر وحدق، وحدثه خاطره بالأباطيل، فصدق فشقت الجماعة وفرق، وارتطم بنار جهله ففرق، وغرَّبَ بافترائه وشرق، وأغوى ناسا وصفق، وترحم هذيانه وغق، وأوغل فيما لا يعنيه وتعمق، فوقع به الطيش والبرق، والخوف والفرق، متهوك في مجاهل الجهل وهملج، وتأوَّب في مهامه النحل وداج، وسبح

100

في بحبوحة المهالك ولحج، فمتى يفيق ويسمع الحجج، وهو يحسو براح

6

المخالفة أكثر من عشر حِجَج، كلا أمن لم ينته هذا الخسيس عن طاعة إبليس، ويكف من قوله، والشعر الذى هو أنتن من رَوْلِهِ وبوله، لأملأن القراطيس هجاء موجعاً في ذمّه، وأمزقُ عِرض أبيه وأمه، حتى يصير خبراً من الأخبار، ومثلة في الأمصار، وعبرة لأولى الأبصار طاعة الله الواحد القهار، فلن أزالَ أهجُوه حتى يقال ما هذا ومن ذا، فيقال هذا جزاء من خالف أهل العدل وهذى، فلتقيه فتلقيه القوافي قطعاً وجذاذاً، ويصير دمعه وابلا ورذاذا، ويصيح بالويل والثبور، ويقول يا ليتنى كنت من أهل القبور، ومن العجائب من لم يزك عاكفاً على ميه، كأنه بأمام فى غيه، أو قوم لوط في نشره وطنيه أو فرعونُ في زَيَّه، أو مسليمة فى افترائه، أو الوليد بن يزيد في اجترائه يرسب في بحر الجهالة ويطفو، ويصعد ويهفو، ويلمح ويخفو، ويشفع ولا