ديوان جواهر السلوك في مدائح الملوك هلال بن سعيد بن عرابة العماني

ديوان جواهر السلوك في مدايح الملوك لهلال بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ٧٩

لا انصرام إلى يوم الدين. أما بعد فإني فكرت في العلوم فَوَجَدْتُها محتاجةً إلى

علم الفصاحةِ ومع عَدَمِه تضطرب معنى ولفظاً. ومن أراد أن يتصدى لنهج هذا المنهاج

(1)

فعليه بتقويم لسانه عن الأعوجاج بعلم النحو والصرف واللغة والبديع والقوافي

والعروض وأن حَفِظَ من هذه الفنون من كلِّ شيء شيئاً فليلج (3) من باب هذا الروض. وهو شرح المعاني بنسج القريض الطويل العريض الممدوح المذكور المشهور. والسعي المشكور. حيث أن الله عزّ وجَلَّ جَعَله آيةً معجزة أودعها في رؤوس العرب،

فبلغوا في ذلك الغاية، وارتكبوا (3) النهاية. ثم إن الله تعالى غالبهم القرآن فَغَلَبهم

(4)

فأفحمهم فقال عزَّ من قائل: " قل لئن اجتمعت الأنس والجن على أن يأتوا (و 5 بمثل

هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً (الاسراء 88)

ووردت فيه الرواية عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تعلموا الشعر إنما الشعر

" (0).

لحكمة ". وبلغنا عنه أنه مدحه كعب بن زهير بن أبي سلمى

(1) في الأصل: " النحوى".

(2) في الأصل: " فليولج وفي القاموس ف ولج يلج ولوجاً: دخل. وأولجته: أدخلته. (3) في القاموس: ركب الذنب وارتكبه: اقترفه والاستعمال هنا على المجاز أي تعاطوه (4) في الأصل: " فاغلبهم " وفي المصباح " غلبه غلبا " من باب ضرب وكذلك في القاموس، وفي الأصل: " قل لو اجتمعت". (5) المروى في البخاري: " أن من البيان لسحرا وان من الشر لحكمة " مختار الأحاديث، ص 44. وقال (ص): " تعلموا العلم عن عمر (ر)، وقال (ص) " تعلموا من العلم ما شئتم" عن أنس (ر) مختار الأحاديث للهاشمي، س 44.

79